ارتفع سعر خام برنت ليتجاوز 102 دولار للبرميل، مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز يوم الأربعاء أن إيران "لن تتخلى أبداً" عن حقها في تخصيب اليورانيوم، ولا توجد حالياً "أي مفاوضات" جارية مع الولايات المتحدة. وأشار هذا المسؤول أيضاً إلى أن المقترحات الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني "تتعارض" مع مطالب إيران. أعقب صدور هذه التصريحات ارتفاع سعر خام برنت بسرعة ليخترق مستوى 102 دولار للبرميل.

في اليوم نفسه، ووفقاً لـ"أخبار التلفزيون المركزي الصيني"، قال ناغدي مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني إن مضيق هرمز قد أُغلق بالفعل، وستقوم إيران قريباً بإغلاق "الممرات غير القانونية" في المضيق، وسيستمر ذلك إلى حين تلبية مطالب إيران المشروعة.
ووفقاً لتقارير أخرى من تلفزيون الصين المركزي، عقد الرئيس الإيراني بيزشيكيان والرئيس الروسي بوتين محادثة هاتفية يوم 7 المحلي، وشدد الجانبان على ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي بين البلدين.
وقال بوتين إن روسيا تدعم الجهود الدبلوماسية لبعض الدول لتخفيف حدة التوترات الإقليمية، وأكد أن روسيا مستعدة دائماً للعب دور وتقديم المساعدة في هذا الشأن.
ووفقاً لوكالة رويترز، أوضح المسؤول الإيراني أن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم هو "الخط الأحمر" لطهران، وأن إيران "لن تتخلى أبداً" عن هذا الحق، لكن تفاصيل وحجم التخصيب يمكن مناقشتها لاحقاً.
وأكد هذا المسؤول أيضاً أنه يتعين على واشنطن أولاً تلبية الشروط المسبقة لطهران حتى يتم إدراج الملف النووي على جدول الأعمال، واعتبر أن المقترحات التي أوردها نائب الرئيس الأمريكي فانس مؤخراً عبارة عن "أفكار ومطالب أمريكية" وليست أساساً للتفاوض الثنائي.
وذكرت وكالة أنباء شينخوا أن نائب الرئيس الأميركي فانس قال في مقابلة صحفية في الخامس من هذا الشهر إنه يتعين على إيران "خفض قدرتها على تخصيب اليورانيوم بشكل جوهري" لتلبية المطالب الأمريكية وبالتالي إنهاء الصراع المستمر منذ أشهر بين أمريكا وإيران.
أضاف فانس في مقابلة خاصة مع رويترز أن الولايات المتحدة منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع إيران شريطة أن تتخذ إيران إجراءات فعلية لخفض قدرتها الحالية على تخصيب اليورانيوم، وليس الاكتفاء بوعد شفهى بخفض في المستقبل. وشدد على أن الولايات المتحدة لا تعتزم التحرك بناءً على التعهدات الشفهية فقط من الجانب الإيراني.
وقال فانس إن الجانب الأمريكي يتفاوض حالياً مع الرئيس الإيراني بيزشيكيان ووزير الخارجية عرقجي. وأشار هذا التقرير إلى أن إيران والولايات المتحدة أجريت محادثات خلال الأسابيع الأخيرة حول إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات النووية إلى طريق مسدود، عاد التوتر ليتصاعد في منطقة مضيق هرمز.
صرح ناغدي مستشار قائد الحرس الثوري في مقابلة مع وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن المعابر "غير القانونية" التي سيتم إغلاقها قريباً تشير إلى الممر الجنوبي القريب من سواحل عمان، وقال إن هذه "المعابر القليلة" قد تم شقها عبر تفجير الصخور وتستخدم بشكل أساسي في تهريب النفط وشحنه إلى الناقلات.
كان مستشار آخر لقائد الحرس الثوري، مجيد مير أحمدي، قد صرح أن متوسط عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز يومياً يبلغ حالياً حوالي 10 سفن، بينما كان عددها قبل اندلاع المواجهات يصل إلى 125 سفينة يومياً.
ووفق البيانات الأولية لمؤسسة تتبع حركة السفن Kpler، وحتى 30 سبتمبر، بلغ متوسط الصادرات النفطية في المنطقة (متوسط متحرك لمدة سبعة أيام) حوالي 18.3 مليون برميل يومياً، وكان حجم الصادرات في 14 يوماً من الشهر يفوق مستويات ما قبل الحرب، ويشمل ذلك عمليات النقل من سفينة إلى سفينة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر وخليج عمان.
وأشار محللون إلى أنه رغم تعافي الصادرات في سبتمبر، إلا أن الهجمات المستمرة التي تتعرض لها ناقلات النفط من قبل إيران والعوائق اللوجستية لازالت موجودة، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على مستويات التصدير المرتفعة هذه مستقبلاً.
وفقاً لـ"أخبار التلفزيون المركزي الصيني"، أجرى الرئيس الإيراني بيزشيكيان ونظيره الروسي بوتين اتصالاً هاتفياً يوم 7 الحالي، وركز الجانبان على ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي بين الدولتين.
وأكد بيزشيكيان أن العلاقات بين البلدين تشهد نمواً جيداً، ومن الضروري تعميق التعاون الثنائي في جميع المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين.
وقال بوتين إنه رغم الأوضاع الإقليمية المتقلبة حالياً، سيواصل الطرفان دفع وتعزيز التعاون. وأوضح أن روسيا تدعم الجهود الدبلوماسية لبعض الدول لتخفيف حدة التوتر الإقليمي، وأكد استعداد بلاده الدائم للعب دور فعال في هذا الصدد وتقديم الدعم والمساعدة عند الحاجة.