حذر كبار الاقتصاديين: قد تواجه الولايات المتحدة فاتورة حرب تريليونية، وسيضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى "طباعة الأموال بجنون" لدعم الاقتصاد!
مع استمرار التصعيد العسكري في مضيق هرمز، وجّه وزير الخارجية الإيراني تحذيراً شديد اللهجة قائلاً إن نقص الطاقة العالمي سيصل إلى مستويات غير مسبوقة، ومن المرجح جداً أن يؤدي إلى "تسونامي تضخم" مدمر. في الوقت نفسه، توقع خبراء الاقتصاد الأمريكيون أن الحروب الجيوسياسية المتزايدة قد تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما يصل إلى تريليون دولار، وأن الاقتصاد العالمي بات على حافة الخطر.
نشر وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي يوم الثلاثاء على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن الأسواق العالمية تواجه "أسوأ نقص في التاريخ". وأشار إلى أنه بسبب الحصار الحالي لمضيق هرمز، قد تواجه الأسواق العالمية فقدان ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يوميًا. هذا العجز "أكبر من حصار النفط العربي عام 1973 والثورة الإسلامية الإيرانية وحرب الكويت مجتمعين".
ووجّه عراقجي أيضاً انتقاداً مباشراً للولايات المتحدة قائلاً: "المسؤولون الأمريكيون يروّجون للأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق، لكن ذلك لن يحميهم من رد الفعل العكسي لتسونامي التضخم الذي فرضوه على الشعب الأمريكي."
في الوقت الذي تصدر فيه إيران هذه التحذيرات القوية، يتصاعد الذعر في الأوساط المالية الأمريكية. إذ أدت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى زيادة المخاوف في الأسواق من انعكاسات اقتصادية خطيرة.
وحذّر الاقتصادي الشهير بيتر شيف قائلاً إن الصراع الطويل الأمد سيدفع الحكومة الأمريكية للاستدانة بشكل كبير، مما سيشكل عبئاً ثقيلاً على المستهلكين. "من المرجح أن تصل كلفة هذه الحرب إلى مئات المليارات من الدولارات، وربما تتجاوز تريليون دولار، ما سيؤدي إلى فقدان السيطرة بشكل كامل على معدلات التضخم المرتفعة أصلاً."
وأوضح شيف بشكل قاطع أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيضطر لطباعة كميات هائلة من الأموال لتمويل الحرب، وهذا هو السبب الجذري لموجة جديدة من التضخم المفرِط.
وبالنظر إلى أحدث التطورات الجيوسياسية، فإن التوتر لا يزال على أشده. فقد أطلقت إيران صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية في خمسة بلدان شرق أوسطية. بالإضافة إلى ذلك، أفادت وكالة الملاحة البحرية البريطانية بأن سفينة شحن اشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز بعد تعرضها لجسم مجهول، وتم إجلاء الطاقم بشكل عاجل.
من جانبه، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نداءً مباشراً "للشعب الإيراني" على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً إياهم بالإطاحة بالنظام الحالي. من ناحية أخرى، ألمح الرئيس الأمريكي ترامب إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد أوشكت على الانتهاء، قائلاً إن القدرات العسكرية لطهران تعرضت لضربة قوية. لكنه في الوقت ذاته وجّه تحذيراً شديد اللهجة لإيران بعدم زرع الألغام في مضيق هرمز، وإلا ستواجه عواقب عسكرية مدمرة.
لقد بدأت التأثيرات الملموسة للصراع تهز الأسواق الدولية. وما يثير قلق الأسواق بشكل أكبر هو أن أزمة الطاقة تسرع في الانتشار إلى مجالات اقتصادية حيوية أخرى. فقد أدى هجوم الطائرات الإيرانية المسيرة إلى إغلاق منشأة راس لفان في قطر، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي في العالم. هذا الحدث المفاجئ لم يرفع فقط تكلفة الأسمدة، بل تسبب أيضاً في اضطراب خطير بسلاسل التوريد الزراعية العالمية.
وبفعل هذه التداعيات المتلاحقة، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 68% خلال أسبوع واحد فقط، لتسجل أعلى مستوى لها خلال ثلاث سنوات. وحذّر الاقتصادي المعروف محمد العريان قائلاً: إن نظام الإنتاج العالمي الحالي هش للغاية، وسلاسل الإمداد العابرة للحدود في العالم لا يمكنها تحمل مثل هذه الصدمات المفاجئة "التي تشكل فرملة حادة".
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
تشهد عمليات التداول لعمالقة وول ستريت وضعاً متبايناً: تتوقع JPMorgan Chase ارتفاعاً كبيراً في نتائج الربع الثالث، بينما تحذر Bank of America من تباطؤ.
تتوقع JPMorgan ارتفاعًا مزدوج الرقم في إيرادات التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية في الربع الثالث، مما حفز انتعاش سعر السهم. في المقابل، شهد بنك أمريكا استقرارًا في الإيرادات بسبب التحذير من انخفاض التمويل، مما أدى إلى بيع واسع في القطاع.

ميزانية الدفاع تحلق نحو التريليون دولار، Guggenheim يدفع بأسهم الدفاع، L3Harris Technologies (LHX.US) تصبح الخيار الأول بين الأسهم الكبرى
بدأت شركة Guggenheim Securities مؤخراً التغطية الأولية لـ22 شركة في مجال الطيران والدفاع، وكانت النغمة العامة: التوجه المتفائل تجاه مقاولي الدفاع ومصنعي الطائرات، ولكنها تتخذ موقفاً حذراً تجاه مزودي سوق الخدمات التجارية للطيران بعد البيع.

ذكرت تقارير أن اليابان تعتزم مضاعفة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بينما نفت وزارة الدفاع ذلك، لكن عائدات السندات اليابانية لا تزال تسجل أعلى مستوى لها منذ ثلاثين عاماً.
وفقًا للتقارير، أعرب المسؤولون الدفاعيون اليابانيون خلال محادثاتهم مع الولايات المتحدة عن رغبتهم في زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، حيث تشمل إحدى الخطط رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عشر سنوات، بينما الهدف الأدنى هو 3%. وأوضح المسؤولون اليابانيون سابقًا أن الإنفاق الدفاعي وتكاليفه المرتبطة به في السنة المالية الحالية يبلغ حوالي 68.8 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل نحو 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2022.
دافع وزير المالية الأمريكي عن التدخل لشراء الين الياباني قائلاً إنه تم استثمار مبلغ "رمزي" فقط، وأن قوة الين مفيدة لصادرات الولايات المتحدة وسوق السندات الأمريكية
قالت وزيرة المالية الأمريكية يلين يوم الثلاثاء إن وزارة المالية الأمريكية قامت في وقت سابق بالتنسيق مع اليابان لشراء الين مستخدمة حجمًا "رمزيًا" فقط من الأموال، ودافعت عن هذا التدخل النادر في سوق العملات الأجنبية.

